الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
186
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
لأنها جاءت بالأمر بموالاة المؤمنين . أقول : بل قد تبين صحتها سندا ، لكثرة طرقها وأسانيدها واشتهارها في كتب أهل السنة ، وتبين أيضا صحتها متنا ، وكون الإشكالات التي ذكرها واهية مردودة عليه ، وكون الآية صريحة في كون الولاية بمعنى يختص بالله ورسوله ، ومن يؤتى الزكاة في حال الركوع من المؤمنين . ومن الواضح أن الولاية بمعنى النصرة ، لا اختصاص لها بمن يؤتى الزكاة في حال الركوع . وقال في نفس الصفحة : وهذا المعنى يدرك بوضوح من سياق الآيات ، إذ قبل هذه الآية الكريمة جاء قوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) ( 1 ) . . . ثم أردف ذلك بذكر من تجب موالاته . أقول : والجواب ما ذكره في المراجعات ، حيث قال : لم يكن ترتيب الكتاب العزيز في الجمع موافقا لترتيبه في النزول بإجماع الأمة ، وفي التنزيل كثير من الآيات الواردة على خلاف سياقها . وقال فيها أيضا : قال الرازي : لما نهى في الآيات المتقدمة عن موالاة الكفار ، أمر في هذه الآية بموالاة من تجب موالاته . أقول : قال الرازي في تفسيره 12 : 26 في تقرير الاستدلال بهذه الآية على أن الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو علي بن أبي طالب عليه السلام : وتقريره أن نقول : إن الآية دالة على أن المراد بهذه الآية إمام ، ومتى
--> ( 1 ) المائدة 5 : 51 .