الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

13

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 429 - 430 : وفي قوله سبحانه وتعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا ) ( 1 ) ، الشيعة تروي عن أئمتها في تأويل هذه الآية ، تقول : عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) : بأن لعلي عليه السلام ولاية ، ( وإن يشرك به ) : من ليست له ولاية ، ( تؤمنوا ) . أقول : معنى الحديث : أن عليا عليه السلام منصوب بالولاية من قبل الله سبحانه وتعالى ، فقبول ولايته قبول ولاية الله ، وإن يشرك معه في الولاية من ليست له ولاية من قبل الله تعالى فقد أشرك في ولاية الله سبحانه جل وعلا . وقال في ص 431 : في قوله سبحانه : ( أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ) ( 2 ) ، قال أبو عبد الله كما يفترون - : أي إمام هدى مع إمام ضلال في قرن واحد . أقول : الحديث ليس موثقا عند الإمامية ، لأن في سنده إبراهيم الجعفري وأبو الجارود ، وهما لم يوثقا عندهم . ومعنى الحديث : أن إمام الهدى منصوب من قبل الله سبحانه وتعالى ، وإمام الضلال ليس منصوبا من قبله ، فكيف يعتقدون إمامة إمام الضلال مع إمام الهدى في قرن واحد ؟ أإله مع الله نصبه بالإمامة كما نصب الله إمام الهدى بالإمامة ، بل أكثرهم لا يعلمون . وقال فيها أيضا :

--> ( 1 ) غافر 40 : 12 . ( 2 ) النمل 27 : 61 .