الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
14
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وإذا كان الله جل شأنه يقول : ( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) ( 1 ) ، فإن تلك الزمرة التي وضعت روايات الشيعة قالت : ما بعث الله نبيا قط إلا بولايتنا والبراءة من أعدائنا . أقول : معنى الحديث - كما هو واضح - أن الله تعالى أمر كل نبي بولاية محمد وآله صلوات الله عليهم ، وبالبراءة من أعدائهم . ومن الواضح أنه ليس كل ما أمر به النبي مضاهيا للتوحيد في الأهمية ، ولأجله قال الله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ( 2 ) . وقال في ص 432 : وفي رواية أخرى : ولايتنا ولاية الله التي لم يبعث نبيا إلا بها ، فجعلوا أمر إمامة أئمة لم يخلقوا هو أصل دعوة الأنبياء . أقول : ليس معنى الرواية ما ذكره ، بل معناها : أن ولايتنا من قبل الله ، فتكون ولاية له تعالى ، كما أن ولاية الوالي من قبل السلطان ولاية للسلطان ، والمتمرد عليه متمرد على السلطان . والمنصوب بالولاية من قبل الله في كل عصر هو حجة الله ، والإمام من قبل الله الذي أعطاه الله عهد الإمامة في ذلك العصر ، وولايته ولاية الله . وقال في ص 433 : فقد جاء في تفسيرهم البرهان : عن حبيب بن معلى الخثعمي قال : ذكرت لأبي عبد الله رضي الله عنه ما يقول أبو الخطاب ، فقال : أجل إلي ما يقول . قال : في قوله عز وجل : ( وإذا ذكر الله وحده ) ( 3 ) أنه أمير
--> ( 1 ) الأنبياء 21 : 25 . ( 2 ) النساء 4 : 48 . ( 3 ) الزمر 39 : 45 .