الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

43

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وقال في ص 207 : يذكر الأشعري مقالة لطائفة من هؤلاء الروافض زعموا أن القرآن قد نقص منه . . . فأما ذهاب كثير منه فقد ذهب كثير منه ، والامام يحيط علما به . أقول : لعل منشأ هذه المقالة إليهم ما يوجد في بعض الروايات من أن ما جمعه أمير المؤمنين عليه السلام كان أكثر من المصحف بكثير ، لكنه ربما كان جامعا للتفسير وبيان شأن نزول الآيات ، وذلك لا يدل على هذه الدعوى . وقال في ص 210 : يذكر ما صنعه شيعة زمنه واختراعهم مصحفا محدثا . أقول : نقله من كتاب مخطوط سمي ب‍ تكفير الشيعة ، أين هذا المصحف ؟ فلم يطلع عليه شيعي أو غير شيعي في جميع بلاد الشيعة ؟ ! والموجود في بيوت الشيعة ومكاتبهم ومدارسهم وسائر أمكنتهم ليس إلا المصحف الموجود في سائر بلاد الاسلام ، بلا تفاوت في كلمة واحدة ! . وقال في ص 211 : ورأى أن القول بتحريف القرآن وإسقاط كلمات وآيات قد نزلت ، وبتغيير الكلمات والآيات أجمعت عليه كتب الشيعة . أقول : يكفي في بطلان هذه الفرية ما أورده المصنف نفسه في ص 218 من كلام الشيخ الأقدم للشيعة الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الاعتقادات ص 101 و 102 حيث قال : اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومن نسب إلينا أنا نقول : أكثر من ذلك فهو كاذب .