الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

42

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

مى بأشد . وقال في ص 203 : كما أنهم ربطوا وجود المصحف بإمامهم المنتظر الذي لم يولد . أقول : إنكار الولد لرجل إنما يمكن في الظاهر ، وأما في الواقع فلا يمكن إنكاره ، وليس إنكار ولادة المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام إلا رجما بالغيب ، فقد كان إخفاء ولادته وستر أمره لصعوبة الوقت وطلب السلطان له ، لكن كون المهدي ابن الحسن العسكري عليهما السلام وولادته من المتواترات عن أبيه وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فقد ذاع خبره وظهر أمره . وقد أوردنا فهرس تلك النصوص المتواترة في تعليقتنا على ص 829 . ولقد صرح بولادته جماعة من علماء أهل السنة الأساتذة في النسب والتاريخ والحديث ، كابن خلكان في وفيات الأعيان . وابن الأزرق في تاريخ ميافارين . وابن طولون في الشذرات الذهبية . والسويدي مؤلف سبائك الذهب . وابن الأثير في الكامل . وأبي الفداء في المختصر . وحمد الله المستوفي في ( التاريخ المختارة ) . كما نقلنا في تعليقتنا على ص 899 عن كثير من علماء أهل السنة في كتبهم التي صرحوا فيها بولادة المهدي عليه السلام . وقد تشرف بحضوره جماعة في زمان حياة أبيه عليه السلام وبعده طيلة أزمنة الغيبة حتى في زماننا هذا .