الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
19
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
الحكومة على الناس ، فالمراد تفويض الحكومة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى الأئمة بعده ، كما في قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) ، فقد أمر فيه بإطاعة الله ثم أمر بإطاعة الرسول وأولي الأمر ، فالطاعة لله هي العمل بالأحكام الشرعية ، ولرسول الله وأولي الأمر متابعتهم في الحكومة . فالتفويض إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة معناه تفويض الحكومة ، فإن الحكومة بالأصالة إنما هي لله سبحانه وتعالى ، لكونه المولى الحقيقي وأمور عباد الله كلها بيده وقد فوض الحكومة على الناس إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده إلى أوصيائه الأئمة المعصومين عليهم السلام ، لا التشريع وجعل الأحكام الشرعية كما توهم . وقال في ص 147 : نقد هذه العقيدة . . . الخ . أقول : يعلم كذب هذه الافتراءات على الشيعة بالتأمل فيما بيناه في التعاليق السابقة من هذا المبحث ، فراجع . وقال في ص 147 : واعتبروا مسألة الإمامة أخطر من الشرك . أقول : إنهم لم يعتبروا مسألة الإمامة أعظم من الشرك ، بل قد ورد في بعض رواياتهم أن : من أشرك مع إمام إمامته من عند الله من ليست إمامته من عند الله كان مشركا ( 2 ) ، أي : مشركا في طاعة الله . راجع لمزيد من التوضيح تعليقتنا على ما ذكره في ص 434 . وقال في ص 148 : وهذه الدعوى تقوم على أن دين الاسلام ناقص ويحتاج إلى الأئمة الاثني
--> ( 1 ) النساء 4 : 59 . ( 2 ) الكافي 1 : 305 / 6 باب من ادعى الإمامة ، بحار الأنوار 23 : 78 / 11 .