الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

168

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

ثم هي تدعي أن الدين لم يكمل . أقول : الدين كمل في نزوله إلى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن كان بيان تفاصيل الاحكام على التدريج ، وقد أودعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده عند علي عليه السلام ليأخذوها منه ومن الأئمة عليهم السلام من بعده . وليس هذا كتمانا بل أحال الناس إليهم ليسألوا منهم ما افتقروا إليه ، وقال : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وقال في ص 327 : قال الله تعالى : ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) ( 1 ) ، فهو بيان للناس ، وليس لفئة معينة من أهل بيته . أقول : أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليست مقتصرة على من كانوا في زمانه ، بل كان جميع المسلمين في كل العصور عصرا بعد عصر إلى يوم القيامة أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يمكن بيان أحكام الدين لهم إلا بالواسطة ، والمراد من البيان في الآية أعم من البيان بلا واسطة وبالواسطة ، وإلا فالمسلمون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا لم يحضروا بأجمعهم عند بيان كل مسألة لدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليأخذوها منه مباشرة وبلا واسطة . وقال في ص 328 : قال جعفر الصادق عليه السلام : إن الله تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شئ . . . إلى أن قال : فكل ما تنسبه الشيعة بعد هذا كذب .

--> ( 1 ) آل عمران 3 : 187 .