الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
10
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
حسين اللكنهوي كتابا أسماه : ( عبقات الأنوار ) ، يزيد على عشرة مجلدات كل مجلد بقدر صحيح البخاري تقريبا ، أثبت فيها أسانيد تلك الأحاديث من الطرق المعتبرة عند القوم ومداليلها ، وهذا واحد من ألوف ممن سبقه ولحقه ( 1 ) . وقال في ص 71 : والذي بدأ غرس بذرة التشيع هو عبد الله بن سبأ اليهودي ، والذي بدأ حركته في أواخر عهد عثمان . وأكد طائفة من الباحثين القدماء والمعاصرين على أن ابن سبأ هو أساس المذهب الشيعي والحجر الأول في بنائه . أقول : أجاب عنه آل كاشف الغطاء ( قدس سره الشريف ) ، وقال : أما ( عبد الله بن سبأ ) الذي يلصقونه بالشيعة أو يلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ، وأخف كلمة تقولها كتب الشيعة في حقه ، ويكتفون بها عن ترجمة حاله عند ذكره في حرف العين هكذا : ( عبد الله بن سبأ ألعن من أن يذكر ) . انظر رجال أبي علي وغيره . على أنه ليس من البعيد رأي القائل : إن عبد الله بن سبأ ، ومجنون بني عامر ، وأبي هلال ، وأمثال هؤلاء الرجال أو الابطال ، كلها أحاديث خرافة وضعها القصاصون وأرباب السهر والمجون ، فإن الترف والنعيم قد بلغ أقصاه في أواسط الدولتين الأموية والعباسية ، وكلما اتسع العيش وتوفرت دواعي اللهو ، اتسع المجال للوضع وراج سوق الخيال ، وجعل القصص والأمثال ، كي يأنس بها ربات الحجال ، وأبناء الترف والنعمة المنغمرين في بلهنية ( 2 ) العيش ( 3 ) . وقال في ص 127 :
--> ( 1 ) أصل الشيعة وأصولها : 184 - 192 . ( 2 ) البلهنية : السعة والرفاهية في العيش . الصحاح 5 : 2080 [ بلهن ] . ( 3 ) أصل الشيعة وأصولها : 182 .