الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
11
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
المسألة الأولى اعتقادهم أن القرآن ليس حجة إلا بقيم . . . إلى أن قال : ولكن شيخ الشيعة ، ومن يسمونه ب ثقة الاسلام ( الكليني ) يروي في كتابه أصول الكافي ما نصه : أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم . أقول : ليس هذا من اعتقادات الامامية ، ولا ذكره واحد منهم في كتابه . قال الكليني في ديباجة أصول الكافي ص 7 : فاعلم يا أخي - أرشد كالله أنه لا يسع أحدا تمييز شئ مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه ، إلا على ما أطلقه عليه السلام بقوله : اعرضوها على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله جل وعز فاقبلوه ، وما خالف كتاب الله فردوه . وأما ما ذكره المصنف أنه يروي ما نصه : أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم . فهو ما نقله في ص 188 من كلام الراوي وليس من كلام الإمام عليه السلام . ( قال الراوي ) : فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم . فقلت لهم : من قيم القرآن ؟ قالوا : ابن مسعود قد كان يعلم ، وعمر يعلم ، وخذيفة يعلم . قلت : كله ؟ قالوا : لا ! فلم أجد أحدا يقال : إنه يعلم القرآن كله إلا عليا صلوات الله عليه . أقول : مراده من القيم : الذي يقوم به علم القرآن والذي يعلم القرآن كله ، كما يشهد له قوله : فقلت لهم : من قيم القرآن ؟ . . . الخ . وأما قوله : فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجى والقدري والزنديق ، فهو يوافق قوله تعالى في سورة آل عمران / الآية 7 : ( هو الذي