الحاج حسين الشاكري
69
الأعلام من الصحابة والتابعين
فقال أبو ذر : اتبع سنة صاحبيك ، لا يكن لأحد عليك كلام . فقال عثمان : مالك وذلك ، لا أم لك ! قال أبو ذر : والله ما وجدت لي عذرا ، إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فغضب عثمان وقال : أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب ، إما أن أضربه ، أو أحبسه ، أو أقتله ، فإنه قد فرق جماعة المسلمين ، أو أنفيه من أرض الإسلام . فتكلم علي ( عليه السلام ) - وكان حاضرا - فقال : أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون : * ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) * ( 1 ) . فأجابه عثمان بجواب غليظ . وأجابه علي ( عليه السلام ) بمثله . وجاء في مروج الذهب :
--> ( 1 ) سورة غافر ( 28 ) .