الحاج حسين الشاكري

70

الأعلام من الصحابة والتابعين

وكان في ذلك اليوم قد أتي بتركة عبد الرحمان بن عوف الزهري من المال ، فنثرت البدر ، حتى حالت بين عثمان وبين الرجل الواقف فقال عثمان : إني لأرجو لعبد الرحمان خيرا ، لأنه كان يتصدق ، ويقري الضيف ، وترك ما ترون . فقال كعب الأحبار : صدقت يا أمير المؤمنين . فشال أبو ذر العصا فضرب بها رأس كعب ولم يشغله ما كان فيه من الألم ، وقال : ما أنت وذاك يا ابن اليهودي ، تقول لرجل مات وترك هذا المال إن الله أعطاه خير الدنيا وخير الآخرة ، وتقطع على الله بذلك ، وأنا سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " ما يسرني أن أموت ، وأدع ما يزن قيراطا " ( 1 ) . قال الواقدي : ثم إن عثمان حظر على الناس أن يقاعدوا أبا ذر أو يكلموه ، فمكث كذلك أياما .

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 340 .