الحاج حسين الشاكري

22

الأعلام من الصحابة والتابعين

وبقي أبو ذر بينهم فترة طويلة ، لم يحضر خلالها غزاة بدر ولا أحد ، ولا الخندق ( كما تقول الروايات ) ، بقي بينهم في خندق الجهاد الآخر ، حيث كان يفقههم في دينهم ، ويعلمهم أحكام الإسلام ، وهذا جهاد يحتاج إلى عزيمة وحكمة ودراية ونفس طويل . وإن بقاؤه في قومه ، وتخلفه عن الغزوات الثلاث ربما كان بإيعاز من الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة فصحبه إلى أن مات ، ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان ثم استقدمه عثمان [ إلى المدينة ] بشكوى من معاوية وأسكنه الربذة فمات فيها ( 1 ) . قال تعالى : * ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث - للسيد الخوئي ج 14 ص 164 .