الحاج حسين الشاكري

23

الأعلام من الصحابة والتابعين

قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 1 ) . وهكذا قضى أبو ذر فترة بين بني قومه ، ثم عاد ليصحب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويأخذ عنه العلم والمعارف والحكمة . وقد حظي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالاهتمام الكبير والعناية الخاصة . فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبتدئه بالسؤال والكلام إذا حضر ، ويسأل عنه إذا غاب . فعن أبي الدرداء قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يبتدئ أبا ذر إذا حضر ، ويتفقده إذا غاب ( 2 ) . ويظهر من الأخبار أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يمازحه ، كما كان هو يمازح النبي صلوات الله عليه . وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على مكانته الخاصة لدى النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فقد روي أنه قدم المدينة . فلما رآه النبي قال له : " أنت أبو نملة ! فقال : أنا أبو ذر .

--> ( 1 ) سورة التوبة ( 122 ) . ( 2 ) الإصابة 4 / 63 ، والاستيعاب ص 64 .