المقداد السيوري

315

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع

--> ( 1 ) هم الذين غلوا في القول حتى قالوا إن الأئمة آلهة وملائكة وأنبياء ورسل واعتقدوا التناسخ في الأرواح والدور والكور في هذه الدار وإبطال القيامة والبعث والحساب والجنة والنار ، وزعموا أن لا دار إلا الدنيا وإن القيامة خروج الروح من بدن ودخوله في بدن آخر إن خيرا فخير وإن شرا فشر مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها إن كانوا أهل خير ينقلون في الأجسام الإنسية المنعمة وإن كانوا أهل شر ينقلون إلى الأجسام الردية المشوهة من كلاب وقردة وخنازير وغيرها . المقالات والفرق : 44 . وقال في ص 62 : وحكى محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين عن يونس بن عبد الرحمن أن الغلاة يرجعون على اختلافهم إلى مقالتين هما أصلهم في التوحيد : فإحدى المقالتين انهم يقولون إن اللَّه يتراءى لما شاء فيما شاء كيف شاء في عدله إذ يرى من نفسه ما يرى من خلقه فلم يجز أن يتراءى لهم في مثل ما يعرفونه لكي يكونوا آنسين بهم ولما يدعوهم إليه أسرع فلقوله اقبل فيريهم في مرأى العين نفسه إنسانا وليس هو بإنسان من جهة اقتداره على ما أراهم نفسه به . والمقالة الثانية انهم قالوا إنه في ذاته وكنهه روح القدس ساكن في مسكون فيه والمسكون حجابه ولا يوجد أبدا إلا بصفته وصفة غيره غير أنه في وقت احتجابه على خلقه لم يجد بدا من أن يتغير عن ذاته وهيأته بآلة معروفة جسدانية ، والدليل على ذلك أنه لا نطق معروف معقول إلا بجسد معروف فمن أدرك اللَّه بغير اللَّه فقد أدركه . إلخ . ( 2 ) قال في المقالات والفرق 5 : ثم خرجت فرقة ممن كان مع علي عليه السلام وخالفته بعد تحكيم الحكمين بينه وبين معاوية وأهل الشام وقالوا : لا حكم إلا للَّه وكفروا عليا عليه السلام وتبرؤا منه وأمروا عليهم ذا الثدية وهم المارقون فخرج علي عليه السلام فحاربهم بنهروان فقتلهم وقتل ذا الثدية فسموا الحرورية لوقعة " حرورا " وسموا جميعا " الخوارج " . ( 3 ) قال في مجمع البحرين : قال بعض الفضلاء اختلف في تحقيق الناصبي فزعم البعض ان المراد من نصب العداوة لأهل البيت صلوات اللَّه عليهم وزعم آخرون انه من نصب العداوة لشيعتهم ، وفي الأحاديث ما يصرح بالثاني فعن الصادق عليه السلام ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنه لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تولونا وأنتم من شيعتنا .