ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

391

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قال وقال أمير المؤمنين عليه السّلام المؤمن لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب وإن بغي عليه صبر حتى يكون الله عز وجل هو المنتصر . قال وقال أمير المؤمنين عليه السّلام إن من الغرة بالله أن يصر العبد على المعصية ويتمنى على الله المغفرة . قال وسمع أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا يقول اللهم إني أعوذ بك من الفتنة فقال عليه السّلام له أراك تتعوذ من مالك وولدك يقول الله عز وجل إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ولكن قولوا اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن . ابن السكيت قال سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليه السّلام يقول قال أمير المؤمنين إياكم والإلظاظ ( 1 ) بالمنى فإنها من بضائع الفجرة . الحسن البصري حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور ( 2 ) واقدعوا ( 3 ) هذه الأنفس فإنها طلعة ( 4 ) فإنكم إن لا تقدعوها تنزع بكم إلى شر غاية . بعضهم : حياتك أنفاس تعد فكلما * مضى نفس منها انتقصت به جزءا . فتصبح في نقص وتمسي بمثله * وما لك معقول تحس به رزءا . ويفنيك ما يبقيك في كل ليلة * ويحدوك أمر ما تريد به الهزءا . ابن السكيت النحوي قال سألت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا عليه السّلام قلت : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ( 5 ) قال : لأن الله عز وجل لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس فهو في كل زمان جديد وعند كل قوم غض إلى يوم القيامة

--> ( 1 ) الالظاظ : المداومة والملازمة . ( 2 ) بعض النسخ [ الذنوب ] وفي بعضها [ البدور [ ودثر دثورا من باب نصر : - السيف ركبه الصدا - الرسم : بلى وامحى أثره - الثوب اتسخ . ( 3 ) قدعه وأقدعه عن الشيء : كفه وصرفه . ( 4 ) امرأة طلعة بالضم ثم الفتح كثيرة التطلع . ونفس طلعة أي كثيرة الميل إلى هواها . ( 5 ) غض الشيء غضاضة : نضر وطرء فهو غص .