ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

389

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

محمد بن عمار بن ياسر قال سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال له يا علي أنت أخي ووصيي ووزيري وأميني مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي من مات وهو يحبك ختم الله له بالأمن والإيمان ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب العلم إمام العمل والعمل تابعه يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظه تعلموا العلم فإن تعليمه لله حسنة التوحيد ( 1 ) ثمن الجنة ، والحمد لله وفاء شكر كل نعمة وخشية الله مفتاح كل حكمة والإخلاص ملاك كل طاعة وما اختلج عرق ولا عثرت قدم إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله منه أكثر . وعنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قال يقول الله عز وجل ابن آدم ما تنصفني أتحبب إليك بالنعم وتتمقت إلي بالمعاصي خيري إليك منزل وشرك إلي صاعد ولا يزال ملك كريم يعرج إلي عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك ولا تدري من الموصوف إذا لسارعت إلى مقته . وعنه عليه السّلام قال الناس اثنان رجل أراح وآخر استراح فأما الذي استراح فالمؤمن استراح من الدنيا ونصبها وأفضى إلى رحمة الله وكريم ثوابه وأما الذي أراح فالفاجر استراح منه الناس والشجر والدواب وأفضى إلى ما قدم . وعنه عليه السّلام لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلا الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا . وعنه عليه السّلام قال يوحي الله عز وجل إلى الحفظة الكرام البررة لا تكتبوا على عبدي المؤمن عند ضجره شيئا . وعنه عليه السّلام المجالس بالأمانة ولا يحل لمؤمن أن يأثر ( 2 ) عن أخيه المؤمن قبيحا . نوف بن عبد الله البكالي قال قال لي علي عليه السّلام يا نوف خلقنا من طينة طيبة وخلق شيعتنا من طينتنا فإذا كان يوم القيامة ألحقوا بنا قال نوف فقلت صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين فبكى لذكري شيعته ثم قال يا نوف شيعتي والله الحلماء العلماء

--> ( 1 ) في بعض النسخ [ فإن تعلمه حسنة والتوحيد ثمن الجنة ] . ( 2 ) أثر الحديث من باب نصر وضرب : نقله فالحديث مأثور .