ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

603

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

رأس نفسه فيرمي به ثم يشتد ( 1 ) فيأخذه ثم يعيده مكانه فانطلق جندب إلى الصيقل وسيفه عنده فقال وجب أجرك فهاته فأخذه واشتمل عليه ثم جاء إلى الساحر وضرب عنقه فتفرق أصحاب الوليد ودخل هو البيت وأخذ جندبا وأصحابه فسجنهم فقال لصاحب السجن قد عرفت السبب الذي سجنا لأجله فخل سبيل أحدنا حتى يأتي عثمان فخلى سبيل أحدهم فبلغ ذلك الوليد فأخذ صاحب السجن فصلبه قال وجاء كتاب عثمان أن خل سبيلهم ولا تعرض لهم ووافى الكتاب قبل قتل المصلوب فخلى سبيلهم . قيل : قدم جرير بن عبد الله على عمر بن الخطاب من عند سعد بن أبي وقاص فقال له كيف تركت سعدا في ولايته فقال تركته أقدم الناس مقدرة وأحسنهم معذرة هو لهم كالأم البرة يجمع لهم كما تجمع الذرة . سأل معاوية جريرا من سيدكم اليوم فقال من أعطى سائلنا وأعفى عن جاهلنا وغفر زللنا فقال له معاوية أحسنت يا جرير . محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن قائلا قال يا رسول الله أعطيت عيينة والأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيل بن سراقة الضمري قال أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض ( 2 ) كلهم مثل عيينة والأقرع ولكني تألفتهما ووكلت جعيل بن سراقة إلى إيمانه . جعيل الأشجعي قال كنت مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في بعض غزواته فقال لي سر فقلت إنها عجفاء فضربها بجحفته ( 3 ) فقال : بارك الله لك فيها فلقد رأيتني أول الناس ما أملك رأسها وبعت من بطنها باثني عشر ألفا . عن السلمي قال أتيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أستشيره في الجهاد فقال ألك والدة قلت نعم قال اذهب فأكرمها فإن الجنة تحت رجليها . جودان يروى عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيمن لا يقبل معذرة أخيه كان عليه خطيئة صاحب

--> ( 1 ) اشتد في السير : أسرع فيه . ( 2 ) الطلاع من الإناء بالكسر : ملؤه والجمع طلع ، وطلاع الأرض : ملؤتها . ( 3 ) الجحفة بفتحات كالقصبة : الترس إذا كان من جلود ولا خشب فيها .