ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
583
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك وإن مات وهو على ذلك وكل الله عز وجل به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث . إلا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين صديق ويدخل في شفاعته أربعة آلاف مسيء من أمتي إلى الجنة . ألا وإن المؤذن إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله صلى عليه سبعون ألف ملك واستغفروا له وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ويكتب له ثواب قوله إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله أربعون ألف ملك . ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الأجر ما يعطى المؤذنون في الدنيا والآخرة . ألا ومن تولى عرفة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه فإن قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله عز وجل وإن كان ظالما هوي به في نار جهنم وبئس المصير قال عليه السّلام لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كبر في أعينكم فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار ( 1 ) قال شعيب بن واقد سألت الحسن بن زيد عن طول هذا الحديث فقال حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وخط علي بن أبي طالب * عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال من اغتاب رجلا ثم استغفر له غفرت له غيبته . وعنه عليه السّلام قال حق على كل مسلم أن يغتسل كل سبعة أيام وأن يمس طيبا إن وجده . عن أيوب عن مسلمة قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الرجل منا يكون عنده الشيء ينتفع به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتي الله عز وجل أمره فيقضى دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة قال يقضى بما عنده دينه ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم إن الله تعالى يقول لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ
--> ( 1 ) بعض النسخ [ لا كبيرة مع الاستغفار وصغيرة مع الاصرار ] بالتاء كما هو المعروف في غير هذا الموضع .