ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
582
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
الدرجات مثل ذلك وكان كأنما عبد الله عز وجل مائة سنة صابرا محتسبا ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ومن مشى له فيها حتى يقضي الله حاجته أعطاه براءة من النفاق وبراءة من النار وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا والآخرة ولا يزال يخوض في رحمة الله عز وجل . ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله عز وجل يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع ومن سعى لمريض في حاجته قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال رجل من الأنصار بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فإن كان المريض من أهل بيته أوليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته قال نعم . ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها البرص . ألا ومن مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار . ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من نار طوله سبعون ذراعا يسلطه الله عليه يوم القيامة في نار جهنم وبئس المصير ومن اصطنع إلى أخيه فامتن به عليه أحبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ثم قال عليه السّلام يقول الله عز وجل حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام . ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء . ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك وغفر الله له ما تقدم من ذنبه فان أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراطا من الأجر والقيراط مثل جبل أحد . ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله عز وجل كان له بكل قطرة من دموعه قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر