ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
565
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
عن طلب العلم رق عمله ومن رق عمله رق دينه . قال آخر : لسنا نطلب العلم لنحيط بكله ولكن لنستكثر به من الصواب ( 1 ) ونقل من الخطأ . قال آخر : لئن يموت الإنسان وهو طالب العلم وإن لم يدرك البغية منه فهو أزين به من أن يعيش قانعا بالجهل مع طول الحياة . وقيل لآخر : من أعلم الناس فقال أعملهم بما علم من الخير . وقيل لآخر : من العالم فقال الخاشي لله . وقيل لآخر : من العالم فقال المجتنب لموبقات الذنوب . وقيل لآخر : من العالم فقال الطائع لمولاه العاصي لهواه وقال رجل للصادق عليه السّلام : أوصني فقال له لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك فقال الرجل زدني فقال ما أجد لك مزيدا . وكتب بعضهم إلى رجل ظهرت له رئاسة من جهة العلم أما بعد فقد أصبت بما ظهر من علمك عند الناس منزلة وشرفا فالتمس الآن بما بطن من علمك عند الله رفعة وزلفى واعلم أن إحدى المنزلتين أولى بك من الأخرى غدا . وقال أمير المؤمنين أفضل ما تخلق به متخلق الحياء قيل لبعضهم من العاقل فقال الحريص على الخير الساعي في الصالحات قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للعاقل خصال يعرف بها يحلم عمن ظلمه ويتواضع لمن هو دونه ويسارع إلى بر من هو فوقه إن رأى فضيلة انتهزها لا يفارقه الخوف ولا يغتر بلعل وسوف يدبر قبل أن يتكلم فإن تكلم غنم وإن سكت سلم وإن عرضت له فتنة اعتصم بالله فسكنها . وقال بعضهم من علامات العاقل أنه لا يتكلف ما لا يطيق ولا يسعى لما لا يدرك ولا يتكلم فيما لا يعنيه . وقيل لبعض العرب إن فلانا يخطب إلينا وهو معدم من المال قال هو موسر من عقل ودين قالوا نعم قال فزوجوه .
--> ( 1 ) بعض النسخ [ الثواب ] بالثاء .