ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
546
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
بظلم الظالم هكذا أخبرني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ليس منا من غش مسلما أو غره أو ماكره . وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم من تزوج بصداق ينوي أن لا يؤديه فهو زان ومن استدان دينا ينوي أن لا يقضيه فهو سارق . وقال الأحنف إذا دعتك نفسك إلى ظلم الناس فاذكر قدرة الله على عقوبتك وانتقامه منك وذهاب ما ظلمتهم فيه من يدك وبقاء وزره . وكان بعضهم يقول ما أنعم الله على عبد نعمة فظلم بها إلا كان حقا على الله أن يزيلها عنه وأنشد : أعارك ماله لتقوم فيه * بواجبه وتقضي بعض حقه فلم تقصد لطاعته ولكن * قويت على معاصيه برزقه قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أول ثلاثة يدخلون الجنة الشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه وفقير مستعفف وأول ثلاثة يدخلون النار أمير متسلط وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله فيه وفقير فجور . وقال من استرعى رعية فغشها حرم الله عليه الجنة . وقال أخوف ما أخاف على أمتي زلات العلماء وميل الحكماء وسوء التأويل . وقال ابن عباس نحدث بكل ما نسمع منك قال نعم إلا أن تحدث قوما حديثا لا تضبطه عقولهم فيكون على بعضهم فتنة . وقال الحسن وقد اكتنفه قوم من أصحابه وهو يبكي لو أن رجلا من المهاجرين اطلع من باب مسجدكم ما عرف شيئا مما كانوا عليه إلا قبلتكم هذه هلك الناس لا قول ولا فعل هلك الناس لا قول ولا صبر أرى أجساما ولا أرى عقولا أسمع حسيسا ولا أرى أنيسا إن سألت أحدهم هل تؤمن بيوم الحساب قال نعم كذب ومالك يوم الدين إن من أخلاق المؤمن إيمانا في يقين وعلما في عمل وقصدا في عبادة وإعطاء السائل في الزلازل وقور في الرخاء شكور لا يجمح به الغضب ولا يغلبه الشح . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام كيف تكون مسلما ولا يسلم الناس منك وكيف تكون