ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
526
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
أن لك ورعا فإذا ليس لك ورع فقال جعلت فداك إن أمة سندية مشركة فقال : أما علمت أن لكل أمة نكاحا تنح عني فما رأيته يمشي معه حتى فرق الموت بينهما . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه . سماعة قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فقال لي مبتديا يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك إياك أن تكون فحاشا أو سخابا ( 1 ) أو لعانا فقلت والله لقد كان ذلك إنه ظلمني فقال إن كان ظلمك لقد أربيت عليه ( 2 ) إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي استغفر ربك ولا تعد قلت أستغفر الله ولا أعود . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم . وعنه عليه السّلام من خاف الناس لسانه فهو في النار . عن شيخ من النخع قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام لم أزل واليا للمنذر بن الحجاج إلى يومي هذا فهل من توبة قال فسكت ثم أعدت عليه فقال لا حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه عن أمير المؤمنين عليه السّلام من خاف القصاص كف عن ظلم الناس . عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان علي بن الحسين يقول لولده اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لا يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا . المفضل قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة وربما استحق ذلك كلاهما فقال له معتب جعلني
--> ( 1 ) سخب سخبا بفتحتين بالسين وبالصاد من باب علم : صات عليه شديدا وتصاخب القوم : تصايحوا وتضاربوا . ( 2 ) أربي عليه في الشيء : زاد عليه في ذلك الشيء .