ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

517

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قيل تكلم الناس في مجلس معاوية والأحنف بن قيس ساكت فقيل له ما لك لا تتكلم يا أبا بحر فقال أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ما من قوم يكون بين أظهرهم رجل يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع لا يعيرون عليه إلا أصابهم الله عز وجل بعقاب . قال زيد بن علي رضي الله عنه ميراث الأدب خير من ميراث الذهب والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ ولا يستطاع العلم براحة الجسم . عن أبي إسماعيل قال قلت لأبي جعفر جعلت فداك إن الشيعة عندنا لكثيرة فقال هل يعطف الغني على الفقير ويتجاوز المحسن عن المسئ ويتواسون فقلت لا فقال ليس هؤلاء شيعة الشيعة من يفعل هذا . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن لله عز وجل جنة لا يدخلها إلا ثلاثة رجل حكم على نفسه بالحق ورجل زار أخاه المؤمن في الله ورجل آثر أخاه المؤمن في الله . عن أبي عبد الله عليه السّلام أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجون ما عنده إن دعوا الله أجابهم وإن سألوا أعطاهم وإن استزادوا زادهم وإن سكتوا ابتدأهم . أبو خالد القماط عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه . جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا التقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار . إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام فنظر إلي بوجه قطب بل قال قاطب قلت ما الذي غيرك لي قال الذي غيرك لإخوانك بلغني يا إسحاق أنك أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة فقلت جعلت فداك إني خفت الشهرة قال أفلا خفت البلية أما علمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عز وجل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين لأشدهما حبا لصاحبه فإذا توافقا غمرتهما الرحمة فإذا قعدا يتحدثان قالت الحفظة بعضهما لبعض اعتزلوا بنا فلعل لهما سرا وقد ستر الله