ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

499

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول من أحب أن يستظل من فور جهنم فقلنا كلنا نحب ذلك قال فلينظر غريما أو ليدع معسرا . عن الشعبي قال سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول عجبت لمن يقنط ومعه الممحاة فقيل وما الممحاة قال الاستغفار . أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام عن آبائه عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم ويقول أين أهل الصبر قال فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم ما كان صبركم هذا الذي صبرتم فيقولون صبرنا أنفسنا على طاعة الله وصبرناها عن معصية الله قال فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم فيدخلوا الجنة بغير حساب قال ثم ينادي مناد آخر يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول أين أهل الفضل فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم الملائكة فيقولون ما فضلكم هذا الذي نوديتم به فيقولون كنا يجهل علينا في الدنيا فنتحمل ويساء إلينا فنعفو قال فينادي مناد من عند الله صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب قال ثم ينادي مناد من عند الله عز وجل يسمع آخرهم كما يسمع أولهم أين جيران الله جل جلاله في داره فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون ما ذا كان عملكم في دار الدنيا فصرتم به اليوم جيران الله في داره فيقولون كنا نتحاب في الله عز وجل ونتباذل في الله ونتزاور في الله تعالى قال فينادي مناد من عند الله تعالى صدق عبادي خلوا سبيلهم لينطلقوا إلى جوار الله في الجنة بغير حساب قال فينطلقون إلى الجنة بغير حساب ثم قال أبو جعفر عليه السّلام فهؤلاء جيران الله في داره يخاف الناس ولا يخافون ويحاسب الناس ولا يحاسبون عن أبي عبيد الحذاء قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقابا البغي وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه