ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

486

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

قال الرجل فأتيت عليا عليه السّلام لأنظر عبادته فأشهد الله لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلي بأصحابه المغرب فلما فرغ جلس للتعقيب إلى أن قام إلى العشاء الآخرة ثم دخل منزله فدخلت معه فوجدته طول الليل يصلي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ثم جدد وضوئه وخرج إلى المسجد فصلى بالناس صلاة الفجر ثم جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ثم قصده الناس فجعل يختصم إليه رجلان فإذا فرغا قام آخران إلى أن قام إلى صلاة الظهر فجدد لصلاة الظهر وضوءه ثم صلى بأصحابه الظهر ثم قعد في التعقيب إلى أن صلى بهم العصر ثم أتاه الناس فجعل يقوم إليه رجلان ويقعد رجلان وهو يقضي بينهم ويفتيهم إلى أن غربت الشمس فخرجت وأنا أقول أشهد بالله سبحانه أن هذه الآية نزلت فيه . عن الصادق عن آبائه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رحم الله امرأ أعان والده على بره رحم الله والدا أعان ولده على بره رحم الله جارا أعان جاره على بره رحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره رحم الله خليطا أعان خليطه على بره رحم الله رجلا أعان سلطانه على بره : أحمد بن عمر الحلبي قال قلت للصادق عليه السّلام أي الخصال بالمرء أجمل قال وقار بلا مهابة وسماح بلا طلب مكافاة وتشاغل بغير متاع الدنيا . وعنه عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له . وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام ما ثبات الإيمان قال الورع فقيل وما زواله ؟ قال : الطمع . وعنه عليه السّلام أنه قال إذا مات المؤمن شيعه إلى قبره سبعون ألف ملك وإذا دخل قبره أتاه ناكر ونكير فيقعدانه ويقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول الله ربي والإسلام ديني ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم نبيي فيفسحان له في قبره مد بصره ويأتيان له بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله تعالى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ يعني في قبره وَجَنَّةُ نَعِيمٍ يعني في الآخرة ثم قال عليه السّلام فإذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وإنه ليناشد حامليه ( 1 ) بصوت

--> ( 1 ) بعض النسخ [ ليناشد إلى حامليه ] .