ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

485

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

مودع يخاف أن لا يعود إليها أبدا ثم اصرف بصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه . وعنه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليه السّلام قال كان علي عليه السّلام يقول ما من أحد ابتلي وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . وعنه عليه السّلام قال : من قطع ثوبا جديدا وقرأ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ستا وثلاثين مرة فإذا بلغ إلى قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ أخذ شيئا من الماء فرش به الثوب رشا خفيفا ثم صلى فيه ركعتين ودعا ربه تعالى وقال في دعائه الحمد لله الذي رزقني ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي وأصلي فيه لربي وحمد الله تعالى لم يزل يأكل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب . وعنه عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام قال كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا رأى يهوديا أو نصرانيا أو صابئا أو مجوسيا أو واحدا على غير ملة الإسلام قال الحمد لله الذي فضلني عليك بالإسلام دينا وبالقرآن كتابا بمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم نبيا وبعلي إماما وبالمؤمنين إخوانا وبالكعبة قبلة وقال من قال ذلك لم يجمع الله بينه وبينه في النار أبدا . قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه فإذا قال يا رب يا رب ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي سلني أعطك وتوكل علي أكفك ثم يقول جل جلاله ملائكتي انظروا إلي عبدي قد تخلى في الليل المظلم والبطالون لأهون والغافلون نيام اشهدوا أني قد غفرت له ثم قال عليه السّلام عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة . عنبسة العابد قال قلت للصادق عليه السّلام أوصني فقال أعد جهازك وقدم زادك لطول سفرك وكن وصي نفسك ولا تأمن غيرك أن يبعث إليك بما يصلحك . وعنه عليه السّلام من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده ثلاثين مرة استقبله الغني واستدبره الفقر وقرع باب الجنة . سمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السّلام أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ