ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

471

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

الفعل إن أهل الفعل قليل إلا وأنا أعرف أهل الفعل والوصف معا قال فوالله لكأنما مادت بهم الأرض حيا ( 1 ) . موسى بن بكر الواسطي قال قال أبو الحسن عليه السّلام لو ميزت شيعتي لم أجدهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو محصتهم لما خلص من الألف واحد ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي إنهم طال ما اتكئوا على الأرائك فقالوا نحن شيعة علي إنما شيعة علي من صدق قوله فعله . عبد الأعلى مولى آل سام قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي افتتنت في حسنها فتقول يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت فيجاء بمريم فيقال أنت أحسن أم هذه قد حسناها فلم يفتتن ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه فيقول يا رب قد حسنت خلقي حتى لقيت من الناس ما لقيت فيجاء بيوسف عليه السّلام فيقال له أنت أحسن أم هذا فقد حسناه فلم يفتتن ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابه الفتنة في بلائه فيقول يا رب شددت على البلاء حتى افتتنت فيؤتى بأيوب عليه السّلام فيقال أبليتك أشد أم بلية هذا قد ابتلي فلم يفتتن . عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيمط ( 2 ) إليها عشرا . عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين قال لا حسب لقرشي ولا لعربي إلا بالتواضع ولا كرم إلا بالتقوى ولا عمل إلا بالنية ولا عبارة إلا بالتفقه ألا وإن أبغض الناس إلى الله عز وجل من يقتدي بسنة إمام ولا يقتدي بعمله . عن جويرية بن مسهر قال اشتددت خلف أمير المؤمنين عليه السّلام فقال يا جويرية لم يهلك هؤلاء الحمقى بهلاك إلا بخفق النعال خلفهم ما جاء بك قلت جئت لأسألك عن ثلاث عن الشرف وعن المروءة وعن العقل قال أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف وأما المروءة فإصلاح المعيشة وأما العقل فمن اتقى الله عز وجل عقل

--> ( 1 ) بعض النسخ [ حياءا ] . ( 2 ) بعض النسخ [ فيميط ] .