ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
468
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
إسحاق بن عمار وابن سنان وسماعة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال رسول الله طاعة علي ذل ومعصيته كفر قيل يا رسول الله كيف يكون طاعة علي ذلا ومعصيته كفرا بالله تعالى فقال إن عليا عليه السّلام يحملكم على الحق فإن أطعتموه ذللتم وإن عصيتموه كفرتم بالله عز وجل . عن أبي جعفر عليه السّلام قال الحكمة ضالة المؤمن فحيث ما وجد أحدكم ضالته فليأخذها . بعض الحكماء قال إن أحق الناس أن يتمنوا الغنى للناس أهل البخل لأن الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم وإن أحق الناس أن يتمنى صلاح الناس أهل العيوب لأن الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم وإن أحق الناس أن يتمنى حلم الناس أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس وأصبح أهل العيوب يتمنون فسقهم وأصبح أهل الذنوب ( 1 ) يتمنون سفههم الحسن بن راشد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحد من أهل الخلاف ولكن اذكرها ( 2 ) لبعض إخوانك فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال إما كفاية وإما معونة بجاه أو دعوة تستجاب وإما مشورة برأي من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام أيها الناس إن الدنيا ليست لكم بدار قرار وإنما أنتم فيها كركب عرسوا ( 3 ) فأناخوا ثم استقلوا فغدوا خفافا وراحوا خفافا لم يجدوا عن مضي نزوعا ( 4 ) ولا إلى ما تركوا رجوعا جد بهم فجدوا وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى أخذ بكظمهم ( 5 ) فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم فيها سفر حلول الموت ( 6 ) بكم نزول ينتصل فيكم مناياه ويمضى بأخياركم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب والجزاء
--> ( 1 ) كذا في النسخ والمناسب أن يكون لفظة « السفه » مكان ( الذنوب ) كما لا يخفى . ( 2 ) بعض النسخ [ إذا أذكرتها ] . ( 3 ) التعريس : نزول المسافر للاستراحة . واناح بالمكان أقام به . واستقل القوم : ارتحلوا وذهبوا . ( 4 ) النزوع : الوقوف . ( 5 ) الكظم كالفرس : مخرج النفس من الحلق . ( 6 ) بعض النسخ [ للموت بكم نزول ] . السفر - وزان الفلس - : المسافر يقال : رجل سفر وقوم سفر وامرأة سفر . والحلول بالضم - جمع الحال .