ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

298

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

ويؤتى بقنديل من الجنة يستضيء بنوره إلى يوم القيامة . وقال بعضهم بلغني أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال إن الميت يقعد وهو يسمع خطوة مشيعيه فلا يكلمه شيء إلا قبره فيقول ويحك يا ابن آدم أليس قد حذرتني وحذرت ضيقي وهولي ودودي فما ذا أعددت مني . * ( بيان عذاب القبر ) * وسؤال منكر نكير قال البراء بن عازب خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على جنازة رجل من الأنصار فجلس رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على قبره منكسا رأسه ثم قال اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ثلاثا ثم قال إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة بعث الله له ملائكة كان وجوههم الشمس معهم حنوطه وكفنه فيجلسون مد بصره فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء وفتحت له أبواب السماء فليس منها باب إلا يحب أن تدخل روحه منه فإذا صعد بروحه قيل أي رب عبدك فلان فيقول أرجعوه فأروه ما أعددت له من النعيم فإني وعدته منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى وأنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حتى يقال يا هذا من ربك ومن نبيك ومن إمامك فيقول ربي الله ونبيي محمد وإمامي علي ويعد الأئمة واحدا واحدا قال فينتهرانه انتهارا ( 1 ) شديدا وهي آخر فتنة تعرض عليه فإذا قال ذلك نادى مناد صدقت وهي معنى قوله يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ثم يأتيه آت حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب فيقول أبشر برحمة من ربك وجنات فيها نعيم مقيم فيقول وأنت بشرك الله بالخير بالجنة من أنت فيقول أنا عملك الصالح والله ما علمتك إلا سريعا في طاعة الله تعالى بطيئا عن معصية الله فجزاك الله خيرا قال ثم ينادي مناد أن أفرشوا له من فراش الجنة وافتحوا له بابا إلى الجنة فيفرش له فرش من الجنة ويفتح له باب إلى الجنة فيقول اللهم عجل قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي وأما الكافر فبالعكس كما يلحق المؤمن من النعيم يلحقه من العذاب .

--> ( 1 ) انتهر السائل : طرده صائحا عليه .