ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري
11
تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )
قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعضهم أوصيك بتقوى الله فإن قائلها كثير ومن يعمل بها قليل . عن ابن عباس رضي الله عنه قال أوحى الله إلى داود عليه السّلام قل للظالمين لا يذكروني فإن حقا علي أن أذكر من ذكرني وإن ذكري إياهم أن ألعنهم . قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم اتقوا النار ولو بشق تمرة . وعنه عليه السّلام أنه سئل أي الناس أحسن صوتا بالقرآن قال من إذا سمعت قراءته رأيت أنه يخشى الله وعنه عليه السّلام أنه قال من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض وعنه عليه السّلام أنه قال ما أعطي أحد شيئا خير له من امرأة صالحة إذا رآها سرته وإذا أقسم عليها أبرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله قال عليه السّلام طوبى للغرباء قيل من الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم وعنه صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافا وصبر على ذلك وعنه عليه السّلام أنه قال هلاك نساء أمتي في الأحمرين الذهب والثياب الرقاق ( 1 ) وهلاك رجال أمتي في ترك العلم وجمع المال وعنه عليه السّلام أنه قال لا يمنعن أحدكم هيبة الناس أن يقول في حق إذا رآه أو سمعه أبو هريرة قال دخلت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يصلي جالسا فقلت يا رسول الله ما لي أراك تصلي جالسا فما أصابك قال الجوع والضعف يا أبا هريرة قال فبكيت فقال لي لا تبك يا أبا هريرة فإن شدة القيامة لا تصيب الجائع إذا احتسب في دار الدنيا . وعنه أنه عليه السّلام قال أحاديثكم أمانة بينكم فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا . قال بعضهم أوصاني ابن عباس بكلمات لهن أحسن من البهم الموفورة ( 2 ) قال
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ في الأمرين الذهب والزعفران ] . ( 2 ) البهمة : أولاد الضان والمعز والبقر والجمع بهم . والموفور : الكامل التام .