السيد مير محمدي زرندي
95
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
المجتهد لرأينا أن المجتهد الآخر الذي يرى نفسه أعلم وأفهم يعارض ذلك ويناقضه ، ولا يتصور في حقه قبوله . فالرضا منهم جميعا دليل على أن ذلك حصل ممن تجب طاعته ، وهو واضح . الثاني : ما ورد من الأحاديث المروية في كتب الإمامية وغيرهم ، الدالة على أن الآيات بهذه الصورة كانت موجودة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه كان يذكر الآيات ويعين مقدار الثواب لقارئها . منها : ما عن الشيخ الثقة ماجيلويه بسند ذكره عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه . . . الخ ( 1 ) . 2 - ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، تمامها ببسم الله الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ( 2 ) فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم . . . الخ ( 3 ) . 3 - ما عن سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال الراوي : - فلما أراد أن يخرج قلت له : ألم تقل : لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ، قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته ( 4 ) . 4 - ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) من أنه قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخبرنا عن " بسم الله الرحمن الرحيم " هل من فاتحة الكتاب ؟ فقال : نعم ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأها
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 265 نقله عن ثواب الأعمال . ( 2 ) الحجر : 87 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 227 نقله عن أمالي الصدوق وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) . ( 4 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 20 .