السيد مير محمدي زرندي
96
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
ويعدها آية منها ، ويقول : فاتحة الكتاب هي السبع المثاني ( 1 ) . فهذه الأخبار تدل على أن تجزئة سورة الحمد إلى آيات سبع كان من الله تعالى ، حيث عبر عنها في كتابه المجيد بالسبع المثاني . وهذه الرواية والتي قبلها وإن كانت واردة في مورد خاص إلا أنها يمكن أن تجعل دليلا على الكل بالاستعانة بالقول بعدم الفصل . الثالث : إن عد جملة من كلام الله آية وعدم عد ما يشابهها آية دليل على أن ذلك أمر تعبدي لا اجتهادي ، وإلا لاتحد المأخذ والأسلوب . وعن الزمخشري : إن الآيات علم توقيفي ، لا مجال للقياس فيه ، ولذلك عدوا " ألم " آية حيث وقعت ، و " المص " ، ولم يعدوا " المر " و " الر " ، وعدوا " حم " آية في سورة طه ويس ، ولم يعدوا " طس " ( 2 ) . ثم إن المصحف الأميري الذي تلقاه المسلمون بالقبول وعنه تطبع ملايين النسخ سنويا قد لوحظ فيه " طسم " و " ألم " و " يس " و " حم " وحيث وقعت ، و " عسق " و " طه " و " المص " و " كهيعص " آية . ولم يلاحظ فيه " طس " و " ص " و " ق " و " ن " و " الر " و " المر " آية . وهذا يكشف أيضا عن أن لجنة مراجعة المصاحف بمشيخة الأزهر قد لاحظت أن هذا أمر تعبدي ، لا يجوز المساس به ولا التصرف فيه . الاختلاف في عدد آيات القرآن : وأما اختلافهم في عدد الآيات فهو كما في التبيان قليل جدا ، حيث قال : وأما عدد آي القرآن فقد اتفق العادون على أنه ستة آلاف ومائتا آية وكسر ، إلا أن هذا الكسر يختلف مبلغه باختلاف أعدادهم ، ففي عدد المدني الأول : سبع عشرة ، وبه قال نافع . وفي عدد المدني الأخير أربع عشرة ، عند شيبة ، وعشر عند أبي جعفر .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 227 نقله عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) . ( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 68 .