السيد مير محمدي زرندي
292
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) في الخروج من مكة إلى المدينة بني الإسلام على خمس - إلى أن قال : - وأنزل في بيان القاتل . . . وعدد بعض ما أنزل في المدينة ، ثم قال : وأنزل بالمدينة * ( الزاني لا ينكح إلا زانية . . . ) * ( 1 ) - إلى أن قال : - ونزل بالمدينة * ( والذين يرمون المحصنات - إلى قوله تعالى : - فإن الله غفور رحيم ) * ( 2 ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) : - وسورة النور أنزلت بعد سورة النساء . . . الحديث ( 3 ) . 3 - ما رواه الأمين الطبرسي عن علي بن إبراهيم أن أباه حدثه عن علي بن ميمون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عند فاطمة شعير ، فجعلوه عصيدة ، فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين ، فقال المسكين : رحمكم الله ، فقام علي ( عليه السلام ) فأعطاه ثلثها . . . ( 4 ) . وفي هذا دلالة على أن السورة مدنية ، كما نقل عن ابن عباس . الثانية : ما رواه السيوطي عن الحاكم في مستدركه ، والبيهقي في الدلائل ، والبزاز في مسنده من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ( والظاهر أنه ابن مسعود ) قال : ما كان " يا أيها الذين آمنوا " انزل بالمدينة . وما كان " يا أيها الناس " فبمكة . وروي ذلك عن علقمة مرسلا أيضا . وأخرج عن ميمون بن مهران قال : ما كان في القرآن " يا أيها الناس ، يا بني آدم " فإنه مكي ، وما كان " يا أيها الذين آمنوا " فإنه مدني ( 5 ) . ولكن هذا الكلام لا يصح على إطلاقه لأمور : ( أولا ) لقد راجعت المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ( 6 ) فرأيت أن كل
--> ( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) النور : 4 - 5 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 28 ح 1 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان : سورة الإنسان . ( 5 ) الإتقان : ج 1 ص 17 . ( 6 ) مؤلف هذا الكتاب هو الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ، وهو كتاب جيد في بابه ، وقد سهل الأمر علي ، حيث كتب في قبال كل آية أنها مكية أو مدنية . ولكنه جرى في تعيينه المكي والمدني على وفق المصحف الأميري ، الذي تولت الحكومة المصرية طبعه سنة 1342 . وقال صبحي الصالح في كتابه علوم القرآن : ص 100 : إن العالم الإسلامي قد تلقى هذه الطبعة ( أي الأميرية ) بالقبول ، وطبعت ملايين النسخ منه سنويا .