السيد مير محمدي زرندي

293

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

ما كان فيه " يا أيها الناس " قد كتب في قباله أنه مكي ، وكل ما كان فيه " يا أيها الذين آمنوا " قد كتب في قباله أنه مدني ، إلا في موارد وهي الآيات التالية : 1 - * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * ( 1 ) . 2 - * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم ) * ( 2 ) . 3 - * ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول ) * ( 3 ) . 4 - * ( يا أيها الناس قد جاءكم برهان ) * ( 4 ) . 5 - * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) * ( 5 ) . فإن هذه الآيات جميعا قد كتب في قبالها أنها مدنية ، ووقعت في السور المدنية ، ولكنهم لم يستثنوها في المصحف الأميري . ولكن ما كان فيه " يا بني آدم " قد كتب في المعجم المفهرس أنه مكي . ( وثانيا ) أن هذه الضابطة على فرض صحتها غير مطردة في جميع القرآن ، فهي أخص من المدعى ، فإنها لا تبين لنا حال الآيات - وهي كثيرة - التي ليس فيها " يا أيها الناس " ولا " يا بني آدم " ولا " يا أيها الذين آمنوا " فنحتاج في تمييزها إلى ضوابط وعلامات أخرى . ( وثالثا ) أن كل تلك العلامات المذكورة إنما جعلت علامة بعد أن فهمنا المكي والمدني من الآثار المنقولة عن الأصحاب كابن عباس وغيره ، وبعبارة أخرى : بعد أن ميزنا المكي عن المدني من السور ولاحظناها فوجدنا المكي منها يشتمل على " يا أيها الناس ، ويا بني آدم " وليس فيه " يا أيها الذين آمنوا " والمدني بالعكس . وعليه فمعرفة أن المكي فيه هذه الجملة دون تلك والمدني بعكسه متوقف

--> ( 1 ) البقرة : 21 . ( 2 ) النساء : 1 . ( 3 ) النساء : 170 . ( 4 ) النساء : 174 . ( 5 ) الحج : 1 .