السيد مير محمدي زرندي
29
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
انزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا ما تيسر منه ( 1 ) . 3 - ما رواه العلامة المجلسي ( رحمه الله ) عن حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الأحاديث تختلف عنكم ، قال : فقال : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ، وأدنى للإمام أن يفتي على سبعة وجوه ، ثم قال : * ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) * ( 2 ) . ما المراد من الأحرف ؟ إن معرفة المراد من الأحرف هو المهم هنا ، ولقد طال الجدال حول ذلك ، وتشعبت وكثرت الأقوال ، حتى قيل : إنها ربما تبلغ أربعين قولا ، كما في الإتقان . والمشهور منها هو ما لخصه شيخ الطائفة في مقدمة تفسيره التبيان حيث قال : واختلفوا ( يعني أهل السنة ) في تأويل الخبر ، فاختار قوم أن معناه : على سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . وقال آخرون : نزل القرآن على سبعة أحرف ، أي سبع لغات مختلفة ، مما لا يغير حكما في تحليل وتحريم . . . وكانوا مخيرين في أول الإسلام في أن يقرأوا مما شاؤوا منها ، ثم أجمعوا على حدها . وقال آخرون : نزل على سبعة لغات من اللغات الفصيحة ، لأن القبائل بعضها أفصح من بعض . وهو الذي اختاره الطبري . وقال بعضهم : على سبعة أوجه من اللغات متفرقة في القرآن ، لأنه لا يوجد حرف قرئ على سبعة أوجه . وقال بعضهم : وجه الاختلاف في القراءات سبعة ، لأنه إما في إعراب الكلمة وبنائها مع تغاير المعنى أو اتحاده ، وإما في الكلمة مع بقاء الصورة واختلاف المعنى ، أو اختلاف الصورة واتحاد المعنى ، أو تغايرهما معنى ، فهذه خمس صور
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 227 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 83 ، والآية 39 من سورة ص .