السيد علي الموسوي القزويني

687

تعليقة على معالم الأصول

وأجاب عنه اُولئك : بأنّه إنّما يقتضي دلالته على الفساد ، وأمّا أنّ تلك الدلالة بحسب اللّغة ، فلا . بل الظاهر أنّ استدلالهم به على الفساد إنّما هو لفهمهم دلالته عليه شرعاً ; لما ذكر من الدليل على عدم دلالته لغة . والحقّ ما قدّمناه : من عدم الحجّيّة في ذلك . وهم وإن أصابوا في القول بدلالته في العبادات لغة ، لكنّهم مخطئون في هذا الدليل . والتحقيق ما استدللنا به سابقاً . الوجه الثاني لهم : أنّ الأمر يقتضي الصحّة ، لما هو الحقّ من دلالته على الأجزاءِ بكلا تفسيريه ، والنهي نقيضه ، والنقيضان مقتضاهما نقيضان . فيكون النهي مقتضياً لنقيض الصحّة ، وهو الفساد .