السيد علي الموسوي القزويني

476

تعليقة على معالم الأصول

وأمّا الثاني : فلأنّ الموانع كلّها منتفية بحكم الأصل والفرض ، سوى نسخ الوجوب وهو لا يصلح للمانعيّة ; لأنّ الوجوب ماهيّة مركّبة ، والمركّب يكفي في رفعه رفع أحد أجزائه ، فيكفي في رفع الوجوب رفع المنع من الترك الّذي هو جزؤه . وحينئذ فلا يدلّ نسخه على ارتفاع الجواز . فان قيل : لا نُسلِّم عدم مانعيّة نسخ الوجوب لثبوت الجواز ; لأنّ الفصل علّة لوجود الحصّة الّتي معه من الجنس ، كما نَصَّ عليه جمع من المحقّقين . فالجواز الّذي هو جنس للواجب وغيره لابدّ لوجوده في الواجب من علّة هي الفصل له ، وذلك هو المنع من الترك ، فزواله مقتض لزوال الجواز ، لأنّ المعلول يزول بزوال علّته ، فتثبت مانعيّة النسخ لبقاء الجواز * .

--> ( 1 ) القوانين 1 : 127 .