السيد علي الموسوي القزويني

180

تعليقة على معالم الأصول

فانّه لا يقوم مقامه حيث يترك شيء . وهذا كاف في الانفصال . وعن الثاني أنّا نقطع بأنّ الفاعل للصلاة مثلا ممتثل باعتبار كونها صلاة بخصوصها ، لا لكونها أحد الأمرين الواجبين تخييراً ، أعني : الفعل والعزم ; فلو كان ثَمّة تخيير بينهما ، لكان الامتثال بها من حيث إنّها أحدهما ، على ما هو مقرّر في الواجب التخييرىّ . وأيضاً ، فالإثم الحاصل على الإخلال بالعزم - على تقدير تسليمه - ليس لكون المكلّف مخيّراً بينه وبين الصلاة ، حتّى يكونا كخصال الكفّارة ، بل لأنّ العزم على فعل كلّ واجب - إجمالا ، حيث يكون الالتفات إليه بطريق الإجمال ، وتفصيلا عند كونه متذكّراً له بخصوصه - حكم من أحكام الإيمان يثبت مع ثبوت الإيمان ، سواء دخل وقت الواجب أو لم يدخل . فهو واجب مستمرّ عند الالتفات إلى الواجبات إجمالا أو تفصيلا . فليس وجوبه على سبيل التخيير بينه وبين الصلاة .