السيد علي الموسوي القزويني

181

تعليقة على معالم الأصول

واعلم : أنّ بعض الأصحاب توقّف في وجوب العزم ، على الوجه الذي ذكر . وله وجه ، وإن كان الحكم به متكرّراً في كلامهم . وربّما استدلّ له بتحريم العزم على ترك الواجب ، لكونه عزماً على الحرام ، فيجبُ العزم على الفعل ، لعدم انفكاك المكلّف من هذين العزمين ، حيث لا يكون غافلا ، ومع الغفلة لا يكون مكلّفاً . وهو كما ترى . حجّة من خصّ الوجوب بأوّل الوقت : أنّ الفضلة في الوقت ممتنعة ; لأدائها إلى جواز ترك الواجب ; فيخرج عن كونه واجباً . وحينئذ فاللازم صرف الأمر إلى جزء معيّن من الوقت ، فإمّا الأوّل أو الأخير ، لانتفاء القول بالواسطة . ولو كان هو الأخير ، لما خرج عن العهدة بأدائه في الأوّل . وهو باطل إجماعاً ، فتعيّن أن يكون هو الأوّل .