السيد علي الموسوي القزويني

508

تعليقة على معالم الأصول

فالوجه في الألفاظ المذكورة هو الالتزام بخروجها عن حقيقة التثنية ، وكونها صِيَغاً مخصوصة وضعت بخصوصها للدلالة على الفردين الخارجيّين المعيّنين ، من دون اعتبار لحوق ولاحق وملحوق به ، على حدّ الملحقات بالتثنية ، وإطلاق التثنية عليها في كلام بعض أهل العربيّة مسامحة في التعبير . وفي كلام بعضهم وارد على خلاف التحقيق . ولا ينافيه عدم ذكرهم لها في عداد الملحقات ، إذ ليس مبنى كلامهم في باب الملحقات على الحصر ، بل يستفاد من عبارة الشارح الرضى وغيره كون عدّها من الملحقات قولا محقّقاً فيما بينهم ، بل صريح بعض كلماته كونه قول الأكثرين منهم ، فإنّه في تضاعيف كلامه في مبحث المثنّى . قال : ومذهب الزجاج إنّ المثنّى والمجموع مبنيّان ، لتضمّنهما " واو " العطف كخمسة عشر ، وليس الاختلاف فيهما إعراباً عنده بل كلّ واحد صيغة مستأنفة ، كما قيل : في " اللذان " و " هذان " عند غيره . انتهى ( 1 ) . وقال - في مطاوي مبحث أسماء الإشارة : - قال : الأكثرون أنّ المثنّى مبنيّ لقيام علّة البناء فيه كما في المفرد والجمع ، و " ذان " صيغة مرتجلة غير مبنيّة على واحدة وإلاّ لقيل " ذيان " " فذان " صيغة الرفع ، و " ذين " صيغة أُخرى للنصب والجرّ . وقال بعضهم : إنّه معرب لاختلاف آخره باختلاف العوامل . ودعوى أنّ كلّ واحد منهما صيغة مستأنفة خلاف الظاهر . انتهى . فكونها من الملحقات هو الموافق للاعتبار ، وضابطة التثنية والجمع ، والاختلاف المتقدّم في الألف المحذوفة في " هذان " مبنيّ على القول بكونها تثنية أو على فرض كونها منها ، فتدبّر في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام . ثمّ الظاهر إنّ ما بيّنّاه في معنى الجمع من كونه بحسب الوضع للدلالة على أفراد من جنس معنى المفرد لا فرق فيه بين مصحّحه ومكسّره ، كما نصّ عليه

--> ( 1 ) شرح الكافية 2 : 173 .