السيد علي الموسوي القزويني

461

تعليقة على معالم الأصول

يعني المعنى العامّ المشترك بين الحال والماضي ، أو ما هو أعمّ منه ليشمل الاستقبال أيضاً ، يعني حال التلبّس بالمعنى المظروف للأزمنة الثلاث . ويدفعه : حينئذ إنّ اندراج الماضي في المفهوم العامّ حينئذ على الاحتمال الثاني ليس من اندراج المنقضي عنه المبدأ بالمعنى المبحوث عنه في الوضع ، كما لا يخفى . وأنّ الوضع على الاحتمال الأوّل إذا ثبت في شيء فلا يختلف حاله باختلاف حالات الموضوع بالضرورة . ولا ريب أنّ وقوع اللفظ محكوماً عليه أو به من الحالات العارضة له التابعة للاستعمال ، فلا يعقل له مدخليّة في الوضع ، وعليه فنقول : إنّ الحكم إذا علّق على الارتباط الواقعي الناشئ عن وقوع المبدأ وإن انقضى بعد وقوعه ، كان لازم الترتّب على ما يصدق عليه المشتقّ من الذات ، وإن أُخذ في الخطاب بعنوان المحكوم به . وهذا هو السرّ في إجراء الحدّين على المنقضي عنه الزنا والسرقة ، لا ما قيل إنّه من موجب أدلّة الاشتراك في التكليف ، أو من مقتضى استصحاب الحالة السابقة ، هذا مع أنّ الاستدلال بالآيتين ونظائرهما لا يتمّ إلاّ بأخذهما كبرى الدليل لصغرى منضمّة إليهما محمولها موضوعهما ، فالاعتراف بعدم اشتراط البقاء في المحكوم عليه يستلزم الاعتراف به في المحكوم به وإلاّ لم يتكرّر حدّ الوسط ، وظهور إرادتهم الحقيقة قائم بالنسبة إلى المقدّمتين معاً . وحجّة الخامس منها : إنّهم يطلقون المشتقّ على ما كان اتّصاف الذات بالمبدأ أكثريّاً ، بحيث يكون عدم الاتّصاف مضمحلاّ في جنب الاتّصاف من دون قرينة " كالكاتب " و " الخياط " و " القارئ " و " المتعلّم " و " المعلّم " ونحوها ولو كان المحلّ متّصفاً بالقيد الوجودي كالنوم ونحوه والقول بأنّ الألفاظ المذكورة ونحوها كلّها موضوعة لملكات هذه الأفعال ، ممّا يأبى عنه الطبع السليم في أكثر الأمثلة وغير موافق لمبادئها على ما في كتب اللغة .