السيد علي الموسوي القزويني

462

تعليقة على معالم الأصول

وفيه : أنّ إطلاق هذه الألفاظ ونظائرها على مواردها - على ما سنقرّره - ليس على حدّ ما أُخذ في عنوان المسألة ، فهي عند التحقيق بالبيان الآتي خارجة عن محلّ النزاع ، وليس النظر في إطلاقها إلى مبادئها حسبما أُخذت في كتب اللغة وجوداً ولا بقاء ، فلا يقاس عليها غيرها ممّا ليس بداخل في ضابطها ، وسنورد ما يدفع توهّم إباء الطبع السليم عن وضع هذه الألفاظ لملكات هذه الأفعال بالخصوص ، وما ينهض وجهاً لعدم منافاة ذلك لما في كتب اللغة . وحجّة السادس منها : الاستقراء فإنّ " الضارب " و " القاتل " و " السالب " و " الهازم " و " القاطع " وكذا ما أُخذ من باب الإفعال والتفعيل والاستفعال " كمُكْرِم " و " مُصرِف " و " مُستخرِج " ونحوها إذا أُطلقت تبادر منها ما اتّصف بالمبدأ حال الاتّصاف وما بعدها ، وإنّ نحو " عالم " و " جاهل " و " حسن " و " قبيح " و " طاهر " و " نجس " و " طيّب " و " خائف " و " طامث " و " حائل " و " حي " و " ميّت " و " قائم " و " راكع " و " ساجد " و " يقظان " و " نائم " و " مقبل " و " منكر " و " صحيح " و " محبّ " و " معادي " و " مبغض " و " صاحب " و " مالك " إلى غير ذلك يتبادر منها المتّصف بالمبدأ حال الاتّصاف فقط ، وقد ثبت أنّ التبادر من آيات الحقيقيّة . وفيه : إنّ عدم الصدق فيما هو من قبيل القسم الثاني كالأمثلة المذكورة وغيرها إنّما هو لما بيّنّاه من ارتفاع مناط الصدق بطروّ رافعه ، بلا مدخل لبقاء المبدأ وارتفاعه فيه . وجه المتوقّف ، أحد الأمرين : من إمكان الجميع مع عدم نهوض ما يقضي بتعيّن البعض ، أو تزاحم الأدلّة من الطرفين مع عدم المرجّح للبعض . وجوابه : يظهر بالتدبّر فيما مضى . تذنيبان : أحدهما : مبادئ المشتقّات - على ما زعمه غير واحد من الأواخر - على أنواع يختلف حال التلبّس وحال الانقضاء باختلافها ، فإنّ المبدأ قد يكون من