السيد علي الموسوي القزويني

449

تعليقة على معالم الأصول

على أحد التقديرين كما في " الصعيد " فإنّ وضعه للتراب لا يستلزم ملاحظة كلّي وجه الأرض ، ومثله اللفظ المردّد وضعه بين الماهيّة الجنسيّة والماهيّة النوعيّة ، والمردّد بين كونه اسم جنس أو علم شخص ، وهذا هو الّذي لا مجرى للأصل فيه ، لكون الشكّ فيه من جهة الحادث بخلاف الصورة الأُولى ، لرجوع الشكّ فيها إلى الحدوث بالنسبة إلى الزيادة والأصل يدفعها ، ومحلّ البحث من هذا الباب لتيقّن ملحوظيّة الذات المتّصفة بالمبدأ الموجود ، ورجوع الشكّ إلى قيد كون الوجود في حال الاتّصاف . نعم يبقى الكلام في اعتبار هذا الأصل في نظائر المقام ، وهو في محلّ منع لعدم نهوض مدرك له كما أشرنا إليه مراراً . وقد يذكر في المقام أصل لفظي وهو أولويّة الاشتراك معنى عليه لفظاً مع المجاز ، فإنّ المشتقّ مستعمل في كلّ من المتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه المبدأ ، وكونه على وجه الاشتراك أو على وجه المجاز في الثاني خلاف الأصل ، فتعيّن كونه للجامع بينهما وهو المتّصف بالمبدأ الموجود . وقد تبيّن في محلّه إنّ هذا الأصل حيثما قابل المجاز للاشتراك المعنوي ممّا لم يتبيّن له أصل ، فعلم بما ذكر إنّ النظر في الأصل إن كان إلى الأصل الاعتباري فهو غير ثابت الاعتبار ، وإن كان إلى الأصل اللفظي فغير ناهض . وأمّا أقوال المسألة : فالمعروف المصرّح به في كلام جماعة من الأساطين أنّها في أصل وضع المسألة كانت مقصورة على اشتراط البقاء مطلقاً وعدمه كذلك ، وهو المستفاد من نهاية العلاّمة ( 1 ) حيث لم ينقل ما عداهما . نعم نقل القول بالتفصيل بين ما يمكن بقاؤه فيعتبر وما لا يمكن فلا يعتبر ، لكن عقّبه في أثناء الاحتجاج : " بأنّ الفرق بين ممكن الثبوت وغيره منفيّ

--> ( 1 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 18 ( مخطوط ) حيث قال : الرابع : في إنّ بقاء المعنى هل هو شرط في الصدق أم لا اختلف الناس هنا فقال قوم : إنّ بقاء وجه الاشتقاق شرط لصدق الاسم حقيقة . . . وقال قوم إنّه يشترط إن أمكن وإلاّ فلا والأقرب عدم الاشتراط . . .