السيد علي الموسوي القزويني
450
تعليقة على معالم الأصول
بالإجماع " ( 1 ) وهذا يقضي بكون القول المذكور من الحوادث المخرجة على خلاف الإجماع . وكيف كان : فالقول بعدم اشتراط البقاء مطلقاً هو المعروف بين الأُصوليّين ، وقيل : إنّه المشهور من الشيعة والمعتزلة ، وعزاه في المطوّل إلى الأكثر ، وفي المبادئ إلى أكثر المحقّقين . وعن جماعة إنّهم نسبوه إلى أصحابنا ومنهم العميدي ( 2 ) والشهيد الثاني ، وهو يؤذن بدعوى اتّفاق الإماميّة عليه ، كما فهمه بعض الأفاضل واختاره العلاّمة في التهذيب ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والعميدي في المنية ( 5 ) وعزى إلى الشهيد والمحقّق الكركي منّا وإلى فخر الدين الرازي وكثير من العامّة كالشافعي ومن تبعه وعبد القاهر . وفي كلام بعض الأفاضل : " وعزى إلى ابن سينا وغيره " . والقول بالاشتراط محكيّ عن البيضاوي والحنفيّة ، وربّما قيل : إنّه مذهب أكثر الأشاعرة . وربّما عزى إلى الرازي وابن سينا ، فاختلفت النسبة بالقياس إليهما . ثمّ إنّه حدث عن المتأخّرين ومتأخّريهم تفاصيل كثيرة دعاهم إليها عجزهم عن حلّ الشبهات الّتي حصلت لهم بالنسبة إلى بعض موارد المسألة . أحدها : الفرق بين ما يمكن بقاؤه فيعتبر ، وما لا يمكن - كالمصادر السيّالة الّتي يراد بها ما يلتئم عن أجزاء مرتّبة في الوجود على وجه توقّف كلّ لاحق على انعدام سابقه بعد وجوده ، ويلزمه أن يكون كلّ سابق معدّاً للاحقه " كالتكلّم " و " الإخبار " و " المشي " - فلا يعتبر ، والظاهر أنّ المراد به عدم اعتبار البقاء حال
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) منية اللبيب في شرح التهذيب : ( مخطوط ) حيث قال : " إنّ قيام المعنى بالذات لا يوجب أن يشتق لها منه اسم وهو مذهب أصحابنا . . . " . ( 3 ) تهذيب الوصول إلى علم الأُصول : 10 ( مخطوط ) . ( 4 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : الورقة 18 ( مخطوط ) . ( 5 ) منية اللبيب في شرح التهذيب : الورقة 74 ( مخطوط ) .