السيد علي الموسوي القزويني
337
تعليقة على معالم الأصول
وحينئذ إذا أُخذ بوضع لفظ لهذه الأُمور فيتصوّر له صور : إحداها : وضعه لها بشرط هذه الهيئة الاجتماعيّة في كلّ من طرفي الزيادة والنقيصة ، على معنى أخذ الهيئة الاجتماعيّة بكلّ من حدّيها جزءاً للموضوع له ، ويلزم منه كون استعماله في كلّ من الزائد والناقص مجازاً أو غلطاً ، لفوات جزء الموضوع له عن المستعمل فيه . وثانيتها : وضعه لها لا بشرط هذه الهيئة الاجتماعيّة في كلّ من طرفي الزيادة والنقيصة ، على معنى عدم أخذها جزءاً للموضوع له بكلّ من حدّيها ، ويلزمه كون استعماله في كلّ من الزائد والناقص على وجه الحقيقة . وثالثتها : وضعه لها بشرط هذه الهيئة في طرف النقيصة لا بشرطها في طرف الزيادة ، على معنى كونها في أحد حدّيها وعدم كونها في الحدّ الآخر جزءاً ، ويلزمه أن يكون استعماله في الزائد على وجه الحقيقة ، وفي الناقص مجازاً أو غلطاً . ورابعتها : عكس الثالثة ، ويلزمه أن يكون الاستعمال في الناقص على وجه الحقيقة ، وفي الزائد مجازاً أو غلطاً . وخامستها : وضعه لها بشرط عدم الهيئة الاجتماعيّة ، ومرجعه إلى اعتبار الوضع لكلّ واحد منها بشرط الانفراد ، ويلزمه أن يكون استعماله فيها مع الهيئة الاجتماعيّة مجازاً أو غلطاً . ولا يخفى عليك إنّ هذه الأقسام بأسرها واقعة بحسب الخارج فيما بين الألفاظ الموضوعة . فمن القسم الأوّل : أسماء العدد مفردة ومركّبة ، ولذا يكون استعمالها في الزائد والناقص خروجاً عن الحقيقة ، ومنه أيضاً المثنّيات الموضوعة للفردين من ماهيّة ، ولذا لا يقع استعمالها في الزائد والناقص . ومن القسم الثاني : لفظ " القرآن " المقول على المجموع وكلّ بعض من باب الاشتراك المعنوي كما هو الحقّ ، إذ ليس المراد بالقدر المشترك الّذي وضع له