السيد علي الموسوي القزويني
338
تعليقة على معالم الأصول
اللفظ إلاّ هذه الخطوط المعهودة لا بشرط الهيئة الاجتماعيّة ولا بشرط عدمها ، ولذا يقع استعماله في المجموع وكلّ واحد من الأبعاض بقيد الخصوصيّة - ولو كلمةً واحدة بل حرفاً واحداً - على وجه الحقيقة ، ولا يراد من تفسيره بالكلام المنزل على وجه الإعجاز وجعله القدر الجامع بين المجموع والأبعاض بيان كون مسمّى اللفظ هو هذا المفهوم ، وإلاّ لقضى اعتبار الخصوصيّة في لحاظ الاستعمال بالتجوّز ، وهو خلاف ما علم ضرورة من ملاحظة الإطلاقات ، بل المراد به تعريف المسمّى بما هو من صفاته اللازمة ، على أنّه وصف منتزع عنه مرأتاً إلى إدراكه في موضع التعريف . ومنه أيضاً : أعلام الأشخاص بناءً على أنّها مركّبات من الجوارح المخصوصة مقيّدة بالناطقيّة ، ولذا يقع استعمالها مع الصغر والكبر ومع الهزال والسمن ومع النقص في بعض الجوارح والزيادة عليها . وبالجملة : مسمّى " زيد " إذا سمّي بهذا الاسم حال صغره كان الموضوع له هذا الهيكل المحسوس المؤلّف من الجوارح المخصوصة لا بشرط هذه الهيئة الخاصّة زيادةً ونقيصة ، ولذا لا يفترق الحال في التسمية مع طريان حالات عديدة وهيئآت غير متناهية ، وزيادات غير محصورة ، ونواقص كثيرة فيما بين الرضاع والشيخوخة . ولا ريب أنّه ليس بأوضاع متعدّدة بل الاستعمال في جميع هذه المراتب على وجه الحقيقة من توابع الوضع الأوّل ، ولا يكون إلاّ لعروضه الجوارح لا بشرط الهيئة الخاصّة . وما يقال - في منع التركيب - : من أنّ الأعلام الشخصيّة إنّما وضعت للنفوس الناطقة المتعلّقة بالأبدان بمعزل عن التحقيق ، لوضوح أنّ الأشخاص ليست من المجرّدات وإلاّ لزم أن لا تكون أفراداً للإنسان الّذي هو الحيوان الناطق ، وهو باطل بالضرورة . وإذا كان " زيد " مثلا حيواناً ناطقاً فلازمه الجسميّة ، لكون الحيوان من مقولة الجسم ، ولازم الجسميّة التركّب من هذه الجوارح .