السيد علي الموسوي القزويني
321
تعليقة على معالم الأصول
لها إلاّ على تقدير حصول الآثار المقصودة منها ، من زوال قيد النكاح وعلاقة الزوجيّة ، وزوال الرقّيّة وانفكاك الملك ، ولزوم ما ألزم على النفس عليها ، فالفساد الّذي يضاف إلى هذه الماهيّات إنّما هو حيث لم يحصل هذه الآثار ، ومع عدم حصولها لا تحقّق لأصل هذه الماهيّات ، ضرورة أنّ تحقّق الإزالة بدون الزوال ، والفكّ بدون الانفكاك ، والإلزام بدون اللزوم ، بحسب الخارج غير معقول ، كما أنّ حقيقة الكسر بدون الانكسار والإيجاب بدون الوجوب والنقل بدون الانتقال غير معقولة ، فهي بدون الصحّة - على معنى انتفاء هذه الآثار - ليست بشيء في الخارج ، لتكون من مسمّى اللفظ أو نفس مسمّاه . وعليه فلا يعقل فيها إلاّ الوضع للصحيحة ، وإطلاقها على الفاسدة الّتي فسادها لأجل انتفاء أصل ماهيّة المسمّى لا يصحّ هنا إلاّ لضرب من المجاز ، كالمجاز بالمشارفة أو الاستعمال في القصد والإرادة تسميةً للسبب باسم المسبّب ، إلى غير ذلك ممّا يتحمّله المقام . فليتدبّر . المقدّمة الثالثة : الصحّة على ما يساعد عليه أمارات الحقيقة وكواشف الوضع ، يطلق في العرف على الصفة المنتزعة عن الشئ باعتبار اشتماله على ما له دخل في ترتّب الأثر المقصود منه عليه . وبعبارة أُخرى : كونه بحيث يترتّب عليه ذلك الأثر ، فإنّ كونه بهذه الحيثيّة صفة منتزعة عنه باعتبار اشتماله على ما له دخل في ترتّب الأثر ، فالصحيح هو ما له هذه الصفة والفساد في مقابله ، وهو الصفة المنتزعة عن الشئ باعتبار عدم اشتماله على ما له دخل في ترتّب الأثر عليه . وفي عرف الفقهاء والأُصوليّين على الصفة المنتزعة عن الشئ باعتبار انطباقة على المأمور به واندراجه تحته ، وهذه الصفة عند المتكلّمين هي موافقة الأمر ، وعند الفقهاء إسقاط القضاء ، والظاهر إنّهما متلازمان ، فالاختلاف بين الفريقين كاللفظي ، حيث إنّ أحد الفريقين عقد الاصطلاح في أحد المتلازمين والفريق الآخر في المتلازم الآخر .