السيد علي الموسوي القزويني
165
تعليقة على معالم الأصول
وهل هو في نظرهم مقصور على الاشتراك اللفظي أو يعمّه والاشتراك المعنوي أيضاً ، فلو إنّ لفظاً أُستعمل في معنيين بينهما جامع واحتمل كونه حقيقة فيهما على طريق الاشتراك المعنوي أو حقيقة في أحدهما ومجازاً في الآخر ، يرجّح الثاني لأنّ المجاز خير من الاشتراك ، ومنشؤه ما في كلام بعض الأعلام من نسبة تخصيص هذه القاعدة إليهم بالاشتراك اللفظي ، وإنّهم لا يقولون بها مع الاشتراك المعنوي . واعلم : أنّ الصور المتصوّرة في نحو اللفظ المفروض في بادئ الأمر ثلاث : إحداهما : أن يعلم أنّ استعمال اللفظ في المعنيين إنّما هو باعتبار الجامع الموجود بينهما على وجه يكون هو المستعمل فيه . وثانيتها : أن يعلم أنّه إنّما هو باعتبار الخصوصيّة لا غير . وثالثتها : أن لا يعلم شيء من الأمرين ، بحيث أُحتمل كون الاستعمال باعتبار الجامع واحتمل كونه باعتبار الخصوصيّة . وظاهر إنّ الصورة الأُولى خارجة عن محلّ الكلام ، ضرورة أنّ قضيّة الفرض تحقّق الاشتراك ، ويقطع معه بالوضع للجامع . وكذلك الثانية لحصول القطع معها بانتفاء الاشتراك المستلزم للمجاز في أحد المعنيين . فمحلّ الكلام هو الثالثة ، وهذه الصورة يتكلّم فيها لجهتين : الأُولى : إنّ المجاز في نحو هذه الصورة هل يرجّح على الاشتراك ، لأنّه أولى وخير منه أو لا ؟ والثانية : إنّ الاشتراك على تقدير عدم رجحان المجاز عليه ، هل يرجّح على المجاز إلى أن يعلم خلافه أو لا ؟ بل لابدّ من الوقف . أمّا الجهة الأُولى : فالّذي يساعد عليه النظر فيها صدق ما عرفته عن بعض الأعلام من نسبة التخصيص إلى المشهور ، فإنّ دليلهم على ترجيح المجاز - من الوجهين المتقدّم ذكرهما - غير جار فيه مع الاشتراك المعنوي ، أمّا أصالة عدم