السيد علي الموسوي القزويني
138
تعليقة على معالم الأصول
والخامس إلى المسألة الخامسة ، كما لو وجد اللفظ المستعمل في معنى مستعملا في معنى آخر يشكّ في وضعه له على الاستقلال ، بعد سبق العلم بوضعه للأوّل على الاستقلال . والسادس إلى المسألة السادسة ، كما لو وجد اللفظ مستعملا في معنيين بينهما جهة جامعة ، مع العلم بكونه في أحدهما المعيّن على وجه الحقيقة في الجملة ، بعد سبق العلم بوضعه لما يتردّد بين كونه الجهة الجامعة أو كلّ من المعنيين على الاستقلال أو أحدهما المعيّن كذلك ، وهو الّذي علم أوّلا بكون الاستعمال فيه على وجه الحقيقة في الجملة ، وذلك أيضاً كما في لفظ " الخمر " بفرض آخر غير الفرضين الأوّلين ، والأجود في مثاله صيغة " إفعل " على القول بوضعها للطلب المطلق المشترك بين الوجوب والندب ، تمسّكاً بأولويّة الحقيقة الواحدة بالقياس إلى صورتي الاشتراك بين الوجوب والندب ، والمجاز في الندب بناءً على وضعها للوجوب خاصّة ، الّذي علم كون الاستعمال فيه على وجه الحقيقة في الجملة . فهذه مسائل ستّ لا إشكال في حكم الأُولى منها ، من حيث البناء فيها على الحقيقة ، بل لا خلاف فيه ظاهراً ترجيحاً لجانب الحقيقة ، فإنّها ممّا يفرض في لفظ اتّحد ومعناه المستعمل فيه . ودعاوى الاتّفاق فيها في الحكم المذكور في حدّ الاستفاضة كما عرفت جملة منها . وأمّا الثانية : فلم نقف على من تعرّض لها بالخصوص . وأمّا البواقي ففيها خلاف ، ومن السيّد في الخامسة ترجيح الحقيقة . وعن الأكثر ترجيح المجاز ، وعن بعضهم التوقّف ولعلّه لزعم فقد المرجّح أو اشتباه ذي الرجحان . وعن المحقّق في المعارج ، والعلاّمة في كتبه الثلاث ، والبيضاوي في منهاجه والرازي في محصوله ( 1 ) ترجيح الاشتراك المعنوي في الثالثة والرابعة والسادسة ،
--> ( 1 ) المحصول 1 : 352 .