العلامة الحلي

320

تلخيص المرام في معرفة الأحكام

ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها ، ويعاد إن فرّ ويثبت بالبيّنة ، وإلَّا فلا ، إلَّا أن يقيما على الاعتراف ، واشترط إصابة الحجر . ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، ولا يشترط حضورهم ، فلو ماتوا أو غابوا لا فرارا حدّوا ، وقيل : لا يجب عليهم الحضور موضع الرجم ، والإمام في المقرّ ( 1 ) ، وينبغي الإشعار ، وحضور طائفة ، وقيل : يجب وأقلَّها واحد ( 2 ) ، وأن تكون الأحجار صغارا ، ولا يرجمه من عليه حدّ لله تعالى ، ويدفن بعده ، ويحرم إهماله . ويجلد الزاني على حالته قائما أشدّ الضرب ، ويفرّق ، ويتّقى وجهه ورأسه وفرجه . والمرأة جالسة ، وتربط ثيابها . ويقيم الحاكم حدوده تعالى بعلمه ، ويقف غيره على المطالبة . ولو وجد رجلا يزني بامرأة فلا إثم عليه لو قتلهما ، ويقاد إلَّا مع البيّنة أو التصديق . ومن افتض بكرا بإصبعه فعليه مهر نسائها ، وفي الأمة عشر القيمة . ولو تزوّج أمة على حرّة فوطئ بغير إذن فعليه ثمن حدّ الزاني . ويعاقب الزاني في رمضان ليلا أو نهارا ، أو في مكان شريف ، أو زمان شريف ، زيادة على الحدّ . وللسيّد إقامة الحدّ على العبد والأمة المزوّجة وغيرها بغير إذن الإمام في الزنى والشرب . والأولى أنّ السرقة وقتل الردّة كذلك ، بعلمه وبالبيّنة والإقرار . وله الجرح والتعديل ، بل يشترط أن يكون عالما بقدر الحدود ، قيل : وللفاسق والمكاتب الإقامة ( 3 ) ، والأصحّ في المرأة الإقامة . ويجب في اللواط الموقب القتل عليهما إن كانا عاقلين بالغين ، حرّين كانا أو عبدين ، مسلمين أو كافرين ، محصنين أو غير محصنين ، أو بالتفريق . ويقتل البالغ العاقل الموقب . ويؤدّب الصبيّ والمجنون . ولو لاط الصبيّ بالبالغ حدّ البالغ تامّا دون الصبيّ . ولو لاط بمثله أدّبا . ولو لاط بعبده قتلا ، ولو ادّعى العبد الإكراه درئ عنه

--> ( 1 ) قاله المحقّق في الشرائع 4 : 144 . ( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 453 . ( 3 ) قوّاه الشيخ في المبسوط 8 : 12 .